أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

225

كتاب النبات

يكون المخلّق المملّس الذي خلق حتى املاسّ وكلّ مملّس مخلّق ، ويكون المضمّخ بالخلوق . ( 847 ) وكنّ يعنين بالاستياك والمساويك ويطيّبنها ، فلذلك قال الشاعر لامرأة تمتهن نفسها يغيّرها بأخرى فنق ( من الطويل ) : إذا أنت باكرت المنيئة باكرت * قضيب أراك بات في المسك منقعا والمنيئة الجلد ما دام في الدباغ لم يفرّغ منه . ( 848 ) وقال الراعي وذكر امرأة فجعلها هي التي تطيّب المسواك بريقها ( من الطويل ) : إذا مضغت مسواكها عبقت به * سلاف تغالتها التجار مريح ( 849 ) وأشهر الشجر الذي تتّخذ منه المساويك وتحمل في الآفاق الأراك فتؤخذ من عروقه وفروعه ومن صرعه ، ( 166 ب ) وواحد الصّرع صريع وهو القضيب ينهصر إلى الأرض فيسقط عليها وأصله في الشجرة فيبقى ساقطا في الظلّ لا تصيبه الشمس فيكون ألين من الفرع لا يجرد اللثة جرد الفرع وربّما ركب الصريع التراب فإذا أزمن تحته صار عرقا وانتسغت منه نواسغ فيصير شجرا وإن أخذ قبل ذلك كان ألين من الصريع البارز ولا يكون له حروة العرق . ( 850 ) وقال الراعي في مثل هذا ووصف فم امرأة ( من الطويل ) : وعذب الكرى يشفي الصّدى بعد هجعة * له من عروق المستظلّة مائح

--> ( 847 ) قال الشاعر : قال حميد بن ثور « إذا أنت باكرت المنيئة باكرت * مداكا لها من زعفران وإثمد » ، ل 1 / 155 . ( 849 ) ل 10 / 67 : 5 « ينهصر إلى الأرض . . . الين من الفرع » . ( 850 ) وقال الراعي : البيت الأوّل في ل 3 / 448 وبعده « يعني بالمائح السواك لأنّه يميح الريق . . . في الدلو » . والبيت الثاني في ل 3 / 261 « قال أبو حنيفة الدوائح العظام والواحدة دوحة وكأنّه جمع دائحة ( وإن لم يتكلّم به ) » . قول الآخر : ورد البيت في ل 9 / 60 منسوبا للنابغة .